الشيخ محمد الصادقي
367
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
بتلبيسها بالباطل ، فيما كانت ظاهرة ، أم علّها إذا ظهرت لا تدل على ما تدل ، والقرآن يفضحهم في مواضيع شتى نتحدث عنها في طياتها . و « لا تلبسوا » قد تكون من اللبس : التغطئة والتعمية خلاف الإيضاح ، أو من اللّبس الستر ، الذي هو أيضا من اللّبس ، فقد كانوا يلبسون الحق بالباطل : « لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ » ( 6 : 137 ) . تغطية للبشائر الواضحة بما يعمي عليها من باطل التحوير والتغيير ، أو ما يسترها عن الدلالة بتأويل : تغيير اللفظ أو تأويل المعنى ، وهما باطلان يلبس بهما الحق ، ولكنما الحق وهو : الثابت عند الفحص - له دولة ، طالما الباطل - وهو الزائل عند الفحص - له جولة . تعال معنا إلى بشارات العهدين : عتيق التوراة وجديد الإنجيل ، ترى عجبا من ذلك اللّبس واللّبس والكتمان الشامل ، تجد تجديفاتهم وتحريفاتهم ، بعد الفحص عن الآيات التي تحمل بشارات ، وقد أفردنا بحثا عنها في : « رسول الإسلام في الكتب السماوية » وفي التالي عرض لبعض نماذجها : عمدوا إلى « محمد » في التوراة فحرفوه إلى غير محمد كما في : ( هوشع 9 : 5 - 9 ) من قوله تعالى حسب النص العبراني : كي هنّيه هالخو ميشود ميصرييم تقبصم موف تقبرم « محمّد » لكسفام قيموش ييراشم حوح باهاليهم ( 6 ) بائوا يمّي هفقوداه بائوا يمّي هشّلوم يدعو ييسرائل إويل هنابئ مشوكاع إيش هاروح عل رب عونحا وربّاه مسطماه ( 7 ) . ها إنهم يرتحلون لأجل الخراب ، فمصر تجمعهم وموف تدفنهم